مقال قانوني متميز الحقائق الجنايئة


Jun16 ,2016
"

تشكل الحقيقة الغائبة في الجرائم الجنائية حالة مهمة في استقرار الوضع الأمني والجنائي حينما تنعدم الرؤية الصحيحة لدى المحقق المختص لظروف و أحوال الحقيقة المتعلقة بأسباب وقوع الجرائم و دوافعها ومن عدم القدرة على معرفة الحقائق ومناقشة الواقع الميداني وفق الاجراءات التحقيقية الاصولية او ابتعاده عن الحياد والنزاهة والاخلاص في عمله . مما يؤدي الى عدم التمكن من كشف الجرائم ومن عدم معرفة مرتكبيها وهذا يساعد على اتساع انتشارها فيضعف الوضع الأمني والاستقرار الاجتماعي .
فتنوع المؤثرات السلبية على الواقع وعلى حياة الناس يكون بسبب غياب الصورة الحقيقية لارتكاب الجرائم الخطيرة حسب نوع وجسامة تلك الجرائم الواقعة ودرجة خطورتها وتأثيرها على الاستقرار الاجتماعي والأمني والإقتصادي والسياسي والثقافي والفكري والإنساني والأخلاقي وغيرها من الأحوال الأخرى .
كثرة وقوع الجرائم الخطيرة وتسجيلها من قبل فاعل مجهول كما جرائم الخطف والسرقة والقتل على أسس طائفية أو عرقية أو انتقامية لأغراض خاصة وغيرها من الجرائم الأخرى تثير لدى المواطنين أسباب القلق والخوف والرعب من المستقبل المجهول اذ يشعر المواطن من أن حياته واستقراره مهدد بالخطر في أي لحظة من قبل فاعل مجهول لا أحد يعلم تلك الحقيقة الغائبة عن أعين المسؤؤلين ؤغم كثرة عددهم وصلاحية اجهزتهم وتجهيزاتهم ولكن ما مطلوب من واجب كشف الحقيقة عن الجرائم الواقعة لم تكن بالمستوى المطلوب ومن هنا تكون علامات الاستفهام على هذا التقصير الواضح في أداء الواجب والمسئولية المناطة بهم فتقول لهم أين هى حقيقة الفاعل المجهول لتلك الجرائم ومتى يضع حد لها وتأمين الاطمئنان للمواطنين بعدم الخوف من أي اعتداء محتمل ؟
من أهم واجبات الاجهزة الامنية والتحقيقية والقضائية هى تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي وسيادة القانون ومنع وقع الأعمال المخلة بالأمن او بالإستقرار أو إشاعة الخوف والرعب لدى المواطنبن فهى مسئولية مشتركة بين الجميع لارتباط العمل الأمني والقضائي في سلسلة من الاجراءات والاختصاصات والصلاحيات القانونية والشرعية الهادفة لمحاربة الإجرام وأعمال الشغب والفوضى لإثارة الاضطراب والرعب بين الناس الامنين ، فعليه من الصعب القبول بوجود الحقيقة الغائبة عن وقوع الجرائم الخطرة وغياب المعرفة عن الفاعلين لها لأي سبب او ادعاء وتسجيلها من قبل فاعل مجهول الهوية !
وان كثيراً منها تشير الدلائل والاستنتاجات من طبيعة ارتكابها ومن الاساليب المستعملة فيها على وجه اليقين الأهداف المقصودة منها ومن التمكن لدى الخبير الأمني المختص أو المحقق المختص أو القضاء المختص من معرفة وتصور الحقائق المتعلقة بتلك الجرائم وعلى وجه الاعتقاد من حيث مصادرها ومكامن تمويلها ودعمها وطرق امداداتها على المستوى الداخلي والخارجي ، خاصة بعد ان زادت الانشطة الاجرامية المتخلفة وتوسعت خطورتها وتعمقت في الحياة الاجتماعية بفعل تطور أساليبها وأجهزتها وأسلحتها وقوة دعمها من مصادر داخلية وخارجية ، باتت تشطل خطراً كبيراً على الوضع الامني بصورة عامة في البلد وتهديد خطراً على الأجهزة الأمنية بصورة غير مقبولة وفق مفاهيم ومنطلقات الاستراتيجية الأمنية المعهودة على عاتق أجهزة الدولة الأمنية المختلفة.